محللون: إلغاء تأشيرة الصينيين قرار "سيادي" محفوف بالمخاطر
هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي
السبت 14 ماي 2016 - 08:00
يلتحق المغرب بزمرة محدودة جدا من الدول التي ألغت تأشيرة دخول المواطنين الصينيين إلى أراضيها، متمثلة في أندونيسيا والإكوادور وكوبا، بناء على قرار ملكي في أعقاب الزيارة الرسمية التي قادت العاهل محمد السادس نحو الجمهورية الشعبية الصينية. فبعد أن كان المواطنون الصينيون في حاجة إلى تأشيرة للدخول للأراضي المغربية، صار بإمكانهم ابتداء من فاتح يونيو المقبل قصد البلاد بكل حرية ودون تعقيدات.
ويرى تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن القرار السيادي المتخذ من طرف الملك مؤخرا يحمل أوجها إيجابية وأخرى سلبية، رغم كونه "خطوة شجاعة واستثنائية"، وفق تعبيره، خاصة في ظل المرحلة التي يمر منها المجتمع الدولي، علاقة بالإرهاب ومع محاولات اختراق الحدود الترابية، إذ تبقى التأشيرة ضمانة أساسية لحماية التراب الوطني.
وأفاد الحسيني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن الصين لم تعد مجرد دولة نامية كما كانت في الماضي، بل أصبحت دولة متقدمة وقوية؛ كما أن عدد السياح الصينيين يبلغ 110 ملايين سائح عبر أرجاء العالم، ومن حق المغرب أن يستقطب جزءا منهم، خاصة أنه أقبل على إرساء مشاريع عملاقة وسلط الضوء على مواقع سياحية كبرى، بالتزامن مع إرساء استثمارات خليجية ضخمة بالمملكة.
وأبرز الأستاذ الجامعي أن استقطاب السياح انطلاقا من الصين أمر مهم، ويدخل في إطار النظرة التكاملية لتعويض النقص الحاصل من ناحية السياح، انطلاقا من الدول الأوروبية التي أثرت عليها الأحداث الحاصلة في كل من تونس وليبيا، معرجا كذلك على ضعف حجم الاستثمار الصيني بالمغرب مقارنة بما تخصصه الصين للدول الإفريقية، إذ يناهز المبلغ 150 مليون دولار لا ينال منه المغرب إلا النزر القليل، ناهيك عن العجز الكبير في المبادلات التجارية مع هذا البلد.
ويرى المتحدث أن من مصلحة المغرب إلغاء التأشيرة، وهي الخطوة التي ستخضع للاختبار عدة أشهر، وسيكون لها دور كبير في تحقيق التنمية المستدامة وتمتين العلاقات السياسية مع هذا البلد العضو الدائم بمجلس الأمن، والمتمتع بحق الفيتو، والذي يعاني من مشاكل على مستوى وحدته الترابية كذلك، ويمكن أن يكون حليفا أفضل بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
من جهته، أبرز عبد النبي أبو العرب، أستاذ الاقتصاد بجامعة "مونديابوليس" الدولية، أن المغرب يراهن في الشق الإيجابي للقرار الملكي على جلب السياح الصينيين الذين يجوبون العالم وينفقون حوالي 300 مليار دولار، رغم الجوانب المخيفة ارتباطا بالحجم المهول لساكنة البلد مقارنة مع عدد سكان المغرب.
واعتبر أبو العرب في حديثه للجريدة أن هذا القرار يروم انفتاح المغرب على الشعب الصيني في جميع المجالات، ويسعى إلى فتح جميع الأبواب أمام رجال الأعمال والمستثمرين دون تعقيدات إدارية، مع تيسير حركة مرور المواطنين والمال، مؤكدا أن القرار جيد وسينعكس على كل الاتفاقيات التي سيتم إعلانها.
ونبه الأستاذ الجامعي إلى أن إلغاء التأشيرة يمكن أن يتسبب في إغراق المغرب باليد العاملة الصينية، لافتا إلى أن الصين سبق لها أن عرضت تأسيس قاعدة صناعية كبيرة بالمغرب، مشترطة جلب اليد العاملة الصينية، وهو ما رفضه المغرب في حينه، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمكن أن يساهم في كساد سوق الشغل والزيادة من أعداد الشباب المعطلين ورفع نسبة البطالة بالمغرب.
ويرى تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن القرار السيادي المتخذ من طرف الملك مؤخرا يحمل أوجها إيجابية وأخرى سلبية، رغم كونه "خطوة شجاعة واستثنائية"، وفق تعبيره، خاصة في ظل المرحلة التي يمر منها المجتمع الدولي، علاقة بالإرهاب ومع محاولات اختراق الحدود الترابية، إذ تبقى التأشيرة ضمانة أساسية لحماية التراب الوطني.
وأفاد الحسيني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن الصين لم تعد مجرد دولة نامية كما كانت في الماضي، بل أصبحت دولة متقدمة وقوية؛ كما أن عدد السياح الصينيين يبلغ 110 ملايين سائح عبر أرجاء العالم، ومن حق المغرب أن يستقطب جزءا منهم، خاصة أنه أقبل على إرساء مشاريع عملاقة وسلط الضوء على مواقع سياحية كبرى، بالتزامن مع إرساء استثمارات خليجية ضخمة بالمملكة.
وأبرز الأستاذ الجامعي أن استقطاب السياح انطلاقا من الصين أمر مهم، ويدخل في إطار النظرة التكاملية لتعويض النقص الحاصل من ناحية السياح، انطلاقا من الدول الأوروبية التي أثرت عليها الأحداث الحاصلة في كل من تونس وليبيا، معرجا كذلك على ضعف حجم الاستثمار الصيني بالمغرب مقارنة بما تخصصه الصين للدول الإفريقية، إذ يناهز المبلغ 150 مليون دولار لا ينال منه المغرب إلا النزر القليل، ناهيك عن العجز الكبير في المبادلات التجارية مع هذا البلد.
ويرى المتحدث أن من مصلحة المغرب إلغاء التأشيرة، وهي الخطوة التي ستخضع للاختبار عدة أشهر، وسيكون لها دور كبير في تحقيق التنمية المستدامة وتمتين العلاقات السياسية مع هذا البلد العضو الدائم بمجلس الأمن، والمتمتع بحق الفيتو، والذي يعاني من مشاكل على مستوى وحدته الترابية كذلك، ويمكن أن يكون حليفا أفضل بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
من جهته، أبرز عبد النبي أبو العرب، أستاذ الاقتصاد بجامعة "مونديابوليس" الدولية، أن المغرب يراهن في الشق الإيجابي للقرار الملكي على جلب السياح الصينيين الذين يجوبون العالم وينفقون حوالي 300 مليار دولار، رغم الجوانب المخيفة ارتباطا بالحجم المهول لساكنة البلد مقارنة مع عدد سكان المغرب.
واعتبر أبو العرب في حديثه للجريدة أن هذا القرار يروم انفتاح المغرب على الشعب الصيني في جميع المجالات، ويسعى إلى فتح جميع الأبواب أمام رجال الأعمال والمستثمرين دون تعقيدات إدارية، مع تيسير حركة مرور المواطنين والمال، مؤكدا أن القرار جيد وسينعكس على كل الاتفاقيات التي سيتم إعلانها.
ونبه الأستاذ الجامعي إلى أن إلغاء التأشيرة يمكن أن يتسبب في إغراق المغرب باليد العاملة الصينية، لافتا إلى أن الصين سبق لها أن عرضت تأسيس قاعدة صناعية كبيرة بالمغرب، مشترطة جلب اليد العاملة الصينية، وهو ما رفضه المغرب في حينه، مشيرا إلى أن هذا الأمر يمكن أن يساهم في كساد سوق الشغل والزيادة من أعداد الشباب المعطلين ورفع نسبة البطالة بالمغرب.